كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

وَالشُّهُودِ وَالرِّضَا وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ مَا يَحْرُمُ مِنْهُنَّ وَعَلَيْهِنَّ فِي شَرِيفَةٍ وَلاَ وَضِيعَةٍ , وَحَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِنَّ , وَفِيهِنَّ كُلِّهِنَّ وَاحِدٌ لاَ يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُنَّ وَلاَ يَحْرُمُ مِنْهَا إلَّا بِمَا حُلَّ لِلْأُخْرَى وَحُرِّمَ مِنْهَا .
بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ أَقَلِّ مَا يَجُوزُ مِنْ الصَّدَاقِ فَقَالَ : الصَّدَاقُ ثَمَنٌ مِنْ الْأَثْمَانِ فَمَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ فِي الصَّدَاقِ مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ فَهُوَ جَائِزٌ كَمَا مَا تَرَاضَى بِهِ الْمُتَبَايِعَانِ مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ جَازَ قُلْت : وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ وَالْقِيَاسُ وَالْمَعْقُولُ وَالْآثَارُ فَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ فَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : ? أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ لاَ أَجِدُ فَزَوَّجَهُ إيَّاهَا بِمَا مَعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ ? قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَقُولُ لاَ يَكُونُ صَدَاقٌ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَنَحْتَجُّ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : ? وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ? وَقَالَ : : ? وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ? فَأَيَّ شَيْءٍ يُعْطِيهَا لَوْ أَصْدَقَهَا دِرْهَمًا ؟ قُلْنَا : نِصْفَ دِرْهَمٍ وَكَذَلِكَ لَوْ أَصْدَقَهَا أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ كَانَ لَهَا نِصْفُهُ@

الصفحة 612