كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
لِلْمُسْلِمِينَ , وَفِي النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ الْمُسْلِمَ وَلاَؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَتَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ أَوْ يَلْتَقِطُهُ أَوْ يُوَالِيه لاَ يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ وَلاَءٌ ; لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلاَءِ لَمْ يُعْتِقْ , وَالْعِتْقُ يَقُومُ مَقَامَ النَّسَبِ ثُمَّ تَعُودُونَ فَتَخْرُجُونَ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ وَأَصْلِ قَوْلِكُمْ فَتَقُولُونَ إذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ سَائِبَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلاَؤُهُ , وَإِذَا أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلاَؤُهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَلاَ يَعْدُو الْمُعْتَقُ عَبْدَهُ سَائِبَةً , وَالنَّصْرَانِيُّ يُعْتِقُ عَبْدَهُ مُسْلِمًا أَنْ يَكُونَا مَالِكَيْنِ يَجُوزُ عِتْقُهُمَا فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : : ? الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ? فَمَنْ قَالَ : لاَ وَلاَءَ لِهَذَيْنِ فَقَدْ خَالَفَ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخْرَجَ الْوَلاَءَ مِنْ الْمُعْتَقِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي حُكْمِ مَنْ لاَ يَجُوزُ لَهُ الْعِتْقُ إذَا كَانَا لاَ يَثْبُتُ لَهُمَا الْوَلاَءُ فَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ سَائِبَةً أَوْ النَّصْرَانِيُّ عَبْدَهُ مُسْلِمًا لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حُرًّا لِأَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ لَهُمَا الْوَلاَءُ وَأَنْتُمْ وَاَللَّهُ يُعَافِينَا وَإِيَّاكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ مَا تَتْرُكُونَ , وَلاَ مَا تَأْخُذُونَ فَقَدْ تَرَكْتُمْ عَلَى عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِي الْتَقَطَ الْمَنْبُوذَ : وَلاَؤُهُ لَك وَتَرَكْتُمْ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا وَهَبَتْهُ وَلاَءَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَتَرَكْتُمْ حَدِيثَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ : ? عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ لَهُ وَلاَؤُهُ ? وَقُلْتُمْ : الْوَلاَءُ لاَ يَكُونُ إلَّا لِمُعْتِقٍ وَلاَ يَزُولُ بِهِبَةٍ وَلاَ شَرْطٍ عَنْ مُعْتِقٍ ثُمَّ زَعَمْتُمْ فِي السَّائِبَةِ وَلَهُ مُعْتِقٌ وَفِي النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ الْمُسْلِمَ وَهُوَ مُعْتَقٌ أَنْ@
الصفحة 618