كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً ؟ قَالَ : لاَ قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً قَالَ : لاَ قَالَ فَاجْلِسْ فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله بِهَذَا نَقُولُ يُعْتِقُ رَقَبَةً لاَ يُجْزِيهِ غَيْرُهَا إذَا وَجَدَهَا وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَزَعَمْتُمْ أَنَّ أَحَبَّ إلَيْكُمْ أَنْ لاَ تُكَفِّرُوا إلَّا بِإِطْعَامٍ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ كَيْفَ تَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا تُخَالِفُونَهُ , وَلاَ تُخَالِفُونَ إلَى قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا قَطُّ فِي شَرْقٍ وَلاَ غَرْبٍ قَبْلَكُمْ وَلاَ بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ هَذَا , وَمَا لِأَحَدٍ خِلاَفُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . .
بَابٌ فِي اللُّقَطَةِ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَمَّنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَقَالَ : يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَأْكُلُهَا إنْ شَاءَ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا ضَمِنَهَا لَهُ فَقُلْت لَهُ وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ وَرَوَى هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَكْلِهَا , وَأُبَيُّ مِنْ مَيَاسِيرِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَقَبْلُ وَبَعْدُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ@

الصفحة 620