كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
ذَلِكَ ؟ قُلْت أَرَأَيْت لَوْ كَانَتْ شَهَادَةً أَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ ؟ قَالَ : لاَ قُلْت : أَفَتَكُونُ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إلَّا كَشَهَادَتِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ؟ قَالَ : لاَ . قُلْت : أَفَيَحْلِفُ الشَّاهِدُ ؟ قَالَ : لاَ قُلْت فَهَذَا كُلُّهُ فِي اللِّعَانِ . قُلْت أَفَرَأَيْت لَوْ قَامَتْ مَقَامَ الشَّهَادَةِ أَلاَ تَحُدَّ الْمَرْأَةَ ؟ قَالَ : بَلَى قُلْت أَرَأَيْت لَوْ كَانَتْ شَهَادَةً أَتَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي حَدٍّ ؟ قَالَ لاَ قُلْت , وَلَوْ جَازَتْ كَانَتْ شَهَادَتُهَا نِصْفَ شَهَادَةٍ ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَالْتَعَنَتْ ثَمَانِ مَرَّاتٍ , قَالَ نَعَمْ قُلْت أَفَتَبَيَّنَ لَك أَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَهَادَةٍ قَالَ مَا هِيَ بِشَهَادَةٍ قُلْت وَلِمَ قُلْت هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى مَعْنَى الشَّهَادَاتِ مَرَّةً وَأَبَيْتهَا أُخْرَى فَإِذَا قُلْت هِيَ شَهَادَةٌ فَلِمَ لاَ تُلاَعِنُ بَيْنَ الذِّمِّيِّينَ وَشَهَادَتُهُمَا عِنْدَك جَائِزَةٌ كَانَ هَذَا يَلْزَمُك وَكَيْفَ لاَعَنْت بَيْنَ الْفَاسِقَيْنِ اللَّذَيْنِ لاَ شَهَادَةَ ؟ لَهُمَا قَالَ ; لِأَنَّهُمَا إذَا تَابَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا . فَقُلْت لَهُ , وَلَوْ قَالاَ قَدْ تُبْنَا أَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا دُونَ اخْتِبَارِهِمَا فِي مُدَّةٍ تَطُولُ قَالَ لاَ : قُلْت أَفَرَأَيْت الْعَبْدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ الْعَدْلَيْنِ الْأَمِينَيْنِ إذَا أَبَيْت اللِّعَانَ بَيْنَهُمَا فِي حَالِ عُبُودِيَّةٍ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا لَوْ عَتَقَا مِنْ سَاعَتِهِمَا أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا قَالَ نَعَمْ قُلْت أَهُمَا أَقْرَبُ إلَى جَوَازِ الشَّهَادَةِ ; لِأَنَّك لاَ تَخْتَبِرُهُمَا يَكْفِيك أَنَّهُمَا الْخِبْرَةُ لَهُمَا فِي الْعُبُودِيَّةِ أَمْ الْفَاسِقَانِ اللَّذَانِ لاَ تُجِيزُ شَهَادَتَهُمَا ؟ حَتَّى تَخْتَبِرَهُمَا ؟ قَالَ , بَلْ هُمَا قُلْت فَلِمَ أَبَيْت اللِّعَانَ بَيْنَهُمَا وَهُمَا أَقْرَبُ مِنْ الْعَدْلِ إذَا تَحَوَّلَتْ حَالُهُمَا وَلاَعَنْت بَيْنَ الْفَاسِقَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا أَبْعَدُ مِنْ الْعَدْلِ وَلِمَ أَبَيْت اللَّعَّانَ بَيْنَ الذِّمِّيَّيْنِ وَأَنْتَ تُجِيزُ شَهَادَتَهُمَا فِي الْحَالِ الَّتِي يَقْذِفُ فِيهَا الزَّوْجُ ؟@
الصفحة 63