كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
بَكْرٍ الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ , سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَدَنَوْت مِنْهُ حَتَّى إنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الآيَةِ: ? رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا ? الآيَةَ. قُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ الْأُخْرَى بِشَيْءٍ غَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ فَهَلْ تَسْتَحِبُّهُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَقَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: فَكَيْفَ تَكْرَهُونَهُ وَقَدْ رَوَيْتُمُوهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ حِينَ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَخَذَ بِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله: وَقَدْ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْمَعُ الْأَحْيَانَ السُّوَرَ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَهَذَا أَيْضًا مِمَّا نَكْرَهُهُ فَقَالَ: أَرَوَيْتُمْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ بِالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى فَكَيْفَ كَرِهْتُمْ هَذَا وَخَالَفْتُمُوهُمَا مَعًا؟ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: أَتَسْتَحِبُّ أَنْتَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَفْعَلُهُ.
بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرُّقْيَةِ. سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ الرُّقْيَةِ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَرْقِيَ الرَّجُلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا يَعْرِفُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قُلْت: أَيَرْقِي أَهْلُ الْكِتَابِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ:@
الصفحة 630