كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلاَئِدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُونَ لاَ تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَاعْزِلُوا بَعْدُ أَوْ اُتْرُكُوا , فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : صَاحِبُنَا يَقُولُ : لاَ نُلْحِقُ وَلَدَ الْأَمَةِ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ بِحَالٍ حَتَّى يَدَّعِيَ الْوَلَدَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عُمَرَ فِي إرْسَالِ الْوَلاَئِدِ يُوطَأْنَ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَهَذِهِ رِوَايَةُ صَاحِبِنَا وَصَاحِبِكُمْ عَنْ عُمَرَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْهُ وَلَمْ تَرْوُوا أَنَّ أَحَدًا خَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ التَّابِعِينَ فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يُتْرَكَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ لاَ إلَى قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ؟ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَهَلْ خَالَفَك فِي هَذَا غَيْرُنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ قُلْت : فَمَا كَانَتْ حُجَّتُهُمْ ؟ قَالَ : كَانَتْ حُجَّتُهُمْ أَنْ قَالُوا : انْتَفَى عُمَرُ مِنْ وَلَدِ جَارِيَةٍ لَهُ وَانْتَفَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ وَلَدِ جَارِيَتِهِ @
الصفحة 634