كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَدَّعِهِمْ وَلَمْ يَنْفِهِمْ لَحِقُوا بِهِ وَكَانَ الَّذِي اعْتَدُّوا فِي هَذَا أَنْ قَالُوا : الْقِيَاسُ أَنْ لاَ يُلْحَقُ وَلَكِنَّا اسْتَحْسَنَّا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : إذَا تَرَكُوا الْقِيَاسَ فَجَازَ لَهُمْ فَقَدْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ تَرْكُ الْقِيَاسِ حَيْثُ قَاسُوا وَالْقِيَاسُ حَيْثُ تَرَكُوا وَتَرْكُ الْقِيَاسِ عِنْدَنَا لاَ يَجُوزُ وَمَا يَجُوزُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ إمَّا قَوْلُنَا وَإِمَّا لاَ يَلْحَقُ بِهِ إلَّا بِدَعْوَةٍ فَيَكُونُ لَوْ حَصَّنَ سُرِّيَّةً وَأَقَرَّ بِوَلَدِهَا ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدُ عَشَرَةً عِنْدَهُ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِاعْتِرَافٍ بِهِمْ نُفُوا مَعًا عَنْهُ .
بَابٌ فِيمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَمَّنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَقَالَ : إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَوَاتِ مَالِكٌ فَمَنْ أَحْيَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلاَمِ فَهُوَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَلاَ أُبَالِي أَعْطَاهُ إيَّاهُ السُّلْطَانُ أَوْ لَمْ يُعْطِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ وَإِعْطَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَقُّ أَنْ يَتِمَّ لِمَنْ أَعْطَاهُ مِنْ عَطَاءِ السُّلْطَانِ فَقُلْت : فَمَا الْحُجَّةُ فِيمَا قُلْت ؟ قَالَ : مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ@
الصفحة 636