كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي أَمَةٍ غَرَّتْ بِنَفْسِهَا رَجُلاً فَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ أَوْلاَدًا فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى الْقِيمَةِ قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَنَحْنُ نَقُولُ بِقَوْلِ مَالِكٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَرَوَيْتُمْ هَذَا عَنْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ ثُمَّ خَالَفْتُمْ أَيَّهُمَا قَالَهُ وَلَمْ نَعْلَمْكُمْ رَوَيْتُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ خِلاَفَهُ وَلاَ تَرَكَهُ بِعَمَلٍ وَلاَ إجْمَاعٍ ادَّعَاهُ فَلِمَ تَرَكْتُمْ هَذَا وَلَمْ تَرْوُوا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلاَفَهُ ؟ أَرَأَيْتُمْ إذْ اتَّبَعْتُمْ عُمَرَ فِي أَنَّ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا وَفِي الْغَزَالِ عَنْزًا وَقِيمَتُهُمَا تُخَالِفُ قِيمَةَ الضَّبُعِ وَالْغَزَالِ فَقُلْتُمْ : الْبَدَنُ قَرِيبٌ مِنْ الْبَدَنِ فَكَيْفَ لَمْ تَتَّبِعُوا قَوْلَ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ فِي مِثْلِهِمْ فِي الْبَدَنِ كَمَا جَعَلْتُمْ الْمِثْلَ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ بِالْبَدَنِ ؟ .
بَابٌ الْقَضَاءُ فِي الْمَنْبُوذِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سِنِينَ أَبِي جَمِيلَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَ بِهِ إلَى عُمَرَ فَقَالَ : مَا حَمَلَك عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ ؟ قَالَ : وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا فَقَالَ@

الصفحة 642