كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

وَعُمَرُ يُدَيِّنُ ثُمَّ يَقْضِي بِالْمَهْرِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْمَسِيسَ لِقَوْلِهِ مَا ذَنْبُهُنَّ إنْ كَانَ الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِكُمْ ثُمَّ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْمَهْرُ بِالْغَلْقِ وَالْإِرْخَاءِ إذَا لَمْ تَدَّعِ الْمَرْأَةُ جِمَاعًا وَإِنَّمَا يَجِبُ بِالْجِمَاعِ ثُمَّ عُدْتُمْ فَأَبْطَلْتُمْ الْجِمَاعَ وَدَعْوَى الْجِمَاعِ فَقُلْتُمْ إذَا كَانَ اسْتَمْتَعَ بِهَا سَنَةً حَتَّى تَبْلَى ثِيَابُهَا وَجَبَ الْمَهْرُ وَمَنْ حَدَّ لَكُمْ سَنَةً ؟ وَمَنْ حَدَّ لَكُمْ إبْلاَءَ الثِّيَابِ ؟ وَإِنْ بَلِيَتْ الثِّيَابُ قَبْلَ السَّنَةِ فَكَيْفَ لَمْ يَجِبْ الْمَهْرُ ؟ أَرَأَيْت إنْ قَالَ إنْسَانٌ إذَا اسْتَمْتَعَ بِهَا يَوْمًا وَقَالَ آخَرُ يَوْمَيْنِ وَقَالَ آخَرُ شَهْرًا وَقَالَ آخَرُ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ ثَلاَثِينَ سَنَةً مَا الْحُجَّةُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا تَوْقِيتٌ لَمْ يُوَقِّتْهُ عُمَرُ وَلاَ زَيْدٌ وَهُمَا اللَّذَانِ انْتَهَيْنَا إلَى قَوْلِهِمَا وَلاَ يُوَقَّتُ إلَّا بِخَبَرٍ يَلْزَمُ فَهَكَذَا أَنْتُمْ فَمَا أَعْرِفُ لِمَا تَقُولُونَ مِنْ هَذَا إلَّا أَنَّهُ خُرُوجٌ مِنْ جَمِيعِ أَقَاوِيلِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ وَمَا عَلِمْت أَحَدًا سَبَقَكُمْ بِهِ فَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَإِنْ قُلْتُمْ إنَّمَا يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً فَهَذَا لَيْسَ بِعِنِّينٍ وَالْعِنِّينُ عِنْدَكُمْ إنَّمَا يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ امْرَأَتُهُ إلَى السُّلْطَانِ وَلَوْ أَقَامَ مَعَهَا قَبْلَ ذَلِكَ دَهْرًا .
بَابٌ فِي الْقَسَامَةِ وَالْعَقْلِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ@

الصفحة 648