كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ فَقُلْت : لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَقُولُ فِي الْأَضْرَاسِ خَمْسٌ خَمْسٌ وَنَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي التَّرْقُوَةِ وَفِي الضِّلْعِ حُكْمٌ مَعْرُوفٌ وَإِنَّمَا فِيهَا حُكُومَةٌ بِاجْتِهَادٍ قَالَ : فَقَدْ خَالَفْتُمْ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ كُلَّهُ فَقُلْتُمْ فِي الْأَضْرَاسِ خَمْسٌ خَمْسٌ وَهَكَذَا نَقُولُ لِمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي السِّنِّ خَمْسٌ كَانَتْ الضِّرْسُ سِنًّا قَالَ : فَهَذَا كَمَا قُلْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِمَّا أَقْبَلَ مِنْ الْفَمِ مِمَّا اسْمُهُ سِنٌّ فَإِذَا كَانَتْ لَنَا وَلَكُمْ حُجَّةٌ بِأَنْ نَقُولَ : الضِّرْسُ سِنٌّ وَنَذْهَبَ إلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا وَنُخَالِفَ غَيْرَهُ لِظَاهِرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ تَوَجَّهَ لِغَيْرِهِ أَنْ لاَ يَكُونَ خِلاَفَ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَهَكَذَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ لاَ نَتْرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا أَبَدًا لِقَوْلِ غَيْرِهِ فَأَمَّا أَنْ تَتْرُكُوا قَوْلَ عُمَرَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً وَتَتْرُكُوا قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ عُمَرَ مَرَّةً فَهَذَا مَا لاَ يَجْهَلُ عَالِمٌ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : وَخَالَفْتُمْ عُمَرَ فِي التَّرْقُوَةِ وَالضِّلْعِ فَقُلْتُمْ : لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَأَنَا أَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ فِيهِمَا مَعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهُ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ @
الصفحة 651