كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ : إنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَخَرَجَ عُمَرُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزَعًا وَقَالَ : هَذِهِ الْمُتْعَةُ وَلَوْ كُنْت تَقَدَّمْت فِيهَا لَرَجَمْت
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى يُشْبِهُ قَوْلَهُ فِي الْأَوَّلِ وَمَذْهَبُ عُمَرَ فِي هَذَا أَنَّ الْمُتْعَةَ إذَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عِنْدَهُ وَكَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَهَا مُسْتَحِلِّينَ أَوْ جَاهِلِينَ وَهُوَ اسْمُ نِكَاحٍ فَيَدْرَأُ عَنْهُمْ بِالِاسْتِحْلاَلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَقَدَّمَ فِيهَا حَتَّى يُعْلِمَهُمْ أَنَّ حُكْمَهُ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ فَفَعَلُوهَا رَجَمَهُمْ وَحَمَلَهُمْ عَلَى حُكْمِهِ وَإِنْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا حُرِّمَ كَمَا قَالَ : يَسْتَحِلُّ قَوْمٌ الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ يَدًا بِيَدٍ فَيَفْسَخُهُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَرَاهُ حَرَامًا فَخَالَفْتُمْ عُمَرَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا وَقُلْتُمْ : لاَ حَدَّ عَلَى مَنْ نَكَحَ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَةٍ وَلاَ مَنْ نَكَحَ نِكَاحَ مُتْعَةٍ كَمَا زَعَمْت فِيهِمَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلاً وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا@

الصفحة 654