كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمًا عَلَى وَلِيِّهَا إذَا كَانَ الَّذِي أَنْكَحَهَا هُوَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ وَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْ مِنْ صَدَاقِ نَفْسِهَا وَيَتْرُكُ لَهَا قَدْرَ مَا اسْتَحَلَّهَا بِهِ إذَا مَسَّهَا , فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَقُولُ بِقَوْلِ مَالِكٍ وَسَأَلْت عَنْ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : إنَّمَا حَكَمَ عُمَرُ أَنَّ لَهَا الْمَهْرَ بِالْمَسِيسِ وَأَنَّ الْمَهْرَ عَلَى وَلِيِّهَا لِأَنَّهُ غَارٌّ وَالْغَارُّ - عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ - يَغْرَمُ أَرَأَيْت رَجُلاً بَاعَ عَبْدًا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ حُرٌّ أَلَيْسَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ أَوْ بَاعَ مَتَاعًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَاسْتُحِقَّ أَوْ فَسَدَ الْبَيْعُ أَوْ كَانَ لِمُشْتَرِيهِ الْخِيَارُ فَاخْتَارَ رَدَّهُ أَلاَ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا غَرِمَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ؟ قَالَ : وَرَوَيْتُمْ الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ وَخَالَفْتُمُوهُ فِيهِ بِمَا وَصَفْته فَلَوْ ذَهَبْتُمْ فِيهِ إلَى أَمْرٍ يُعْقَلُ فَقُلْتُمْ : إذَا كَانَ الصَّدَاقُ ثَمَنًا لِلْمَسِيسِ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ الزَّوْجُ عَلَيْهَا وَلاَ عَلَى وَلِيٍّ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ الْمَسِيسَ كَمَا ذَهَبَ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ إلَى هَذَا كَانَ مَذْهَبًا فَأَمَّا مَا ذَهَبْتُمْ إلَيْهِ فَلَيْسَ بِمَذْهَبٍ وَهُوَ خِلاَفُ عُمَرَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنْ كُتِبَ إلَى@
الصفحة 655