كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
دِرْهَمًا , فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّا نَقُولُ لاَ تُؤْخَذُ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : : ? لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَقَدْ رَوَيْتُمْ وَرَوَى غَيْرُكُمْ عَنْ عُمَرَ هَذَا فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ لِشَيْءٍ رَوَيْتُمُوهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُمْلَةً فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا فِي كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا يُخَالِفُ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ وَإِنَّكُمْ لَتُخَالِفُونَ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا هُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا وَتَعْمَلُونَ فِيهِ بِأَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ لاَ يَقُولُ قَوْلاً يُخَالِفُهُ وَتَقُولُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِهِ قَوْلُهُ ثُمَّ يَأْتِي مَوْضِعٌ آخَرُ فَيَخْتَلِفُ كَلاَمُكُمْ وَلَوْ شَاءَ رَجُلٌ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : ? لَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي عَبْدِهِ وَفَرَسِهِ صَدَقَةٌ ? إذَا كَانَ فَرَسُهُ مَرْبُوطًا لَهُ مَطِيَّةً فَأَمَّا خَيْلٌ تَتَنَاتَجُ فَنَأْخُذُ مِنْهَا كَمَا أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بَعْضُ الْمُفْتِينَ وَلَوْ ذَهَبْتُمْ هَذَا الْمَذْهَبَ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ يُحْتَمَلُ فَإِنْ لَمْ تَقُولُوا وَصِرْتُمْ إلَى اتِّبَاعِ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جُمْلَةً وَجُمْلَةُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَخْتَلِفُ أَقَاوِيلُكُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ .
بَابٌ فِي الصَّلاَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ@
الصفحة 660