كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

فِي الصَّلاَةِ فَإِذَا أَمْكَنَكُمْ أَنْ تَقُولُوا هَذَا فِي الصَّلاَةِ فَلَمْ تَقُولُوهُ وَصِرْتُمْ إلَى جُمْلَةِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَرَكْتُمْ مَا رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ وَمَنْ خَلْفَهُ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لِجُمْلَةِ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَكَيْفَ لَمْ تَصْنَعُوا هَذَا فِيمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْصُوصًا بَيِّنًا لاَ يَحْتَمِلُ مَا خَالَفَهُ مِثْلَ مَا احْتَمَلَ هَذَا مِنْ التَّأْوِيلِ بِالنِّسْيَانِ ؟
بَابٌ فِي قَتْلِ الدَّوَابِّ الَّتِي لاَ جَزَاءَ فِيهَا فِي الْحَجِّ سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ قَتْلِ الْقُرَادِ وَالْحَلَمَةِ فِي الْإِحْرَامِ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ بِقَتْلِهِ وَلاَ فِدْيَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا يَفْدِي الْمُحْرِمُ مَا قَتَلَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَقُلْت لَهُ : مَا الْحُجَّةُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ : ? رَأَى عُمَرَ يُقَرِّدُ بَعِيرًا لَهُ فِي طِينٍ بِالسُّقْيَا ? فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّ صَاحِبَنَا يَقُولُ : لاَ يَنْزِعُ الْحَرَامُ قُرَادًا وَلاَ حَلَمَةً وَيَحْتَجُّ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَرِهَ أَنْ يَنْزِعُ الْمُحْرِمُ قُرَادًا أَوْ حَلَمَةً مِنْ بَعِيرٍ قَالَ : وَكَيْفَ تَرَكْتُمْ قَوْلَ عُمَرَ وَهُوَ يُوَافِقُ السُّنَّةَ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَمَعَ عُمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ ؟ فَإِنْ كُنْتُمْ ذَهَبْتُمْ إلَى التَّقْلِيدِ فَلِعُمَرَ بِمَكَانِهِ مِنْ الْإِسْلاَمِ وَفَضْلِ عِلْمِهِ وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُوَافَقَةُ السُّنَّةِ أَوْلَى أَنْ تُقَلِّدُوهُ @

الصفحة 662