كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

( قَالَ ) : وَقَدْ تَتْرُكُونَ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ لِرَأْيِ أَنْفُسِكُمْ وَلِرَأْيِ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ فَإِذَا تَرَكْتُمْ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ طِيبِ الْمُحْرِمِ لِقَوْلِ عُمَرَ وَتَرَكْتُمْ عَلَى عُمَرَ تَقْرِيدَ الْبَعِيرِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَعَلَى ابْنِ عُمَرَ فِيمَا لاَ يُحْصَى لِرَأْيِ أَنْفُسِكُمْ فَالْعِلْمُ إلَيْكُمْ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ صَارَ فَلاَ تَتَّبِعُونَ مِنْهُ إلَّا مَا شِئْتُمْ وَلاَ تَقْبَلُونَ إلَّا مَا هَوَيْتُمْ وَهَذَا لاَ يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِذَا زَعَمْتُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يُخَالِفُ عُمَرَ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ فَكَيْفَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ بِالْمَدِينَةِ لاَ يَخْتَلِفُونَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُمْ الِاخْتِلاَفَ وَغَيْرُكُمْ يَرْوِيهِ عَنْهُمْ فِي أَكْثَرِ خَاصِّ الْفِقْهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لاَ يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنْ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ? ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ? فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ وَانْقِضَاؤُهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ@

الصفحة 663