كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَصَابَ وَلَدَ ظَبْيٍ صَغِيرًا فَدَاهُ بِوَلَدِ شَاةٍ مِثْلِهِ وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا أَعْوَرَ فَدَاهُ بِأَعْوَرَ مِثْلِهِ أَوْ مَنْقُوصًا فَدَاهُ بِمَنْقُوصٍ مِثْلِهِ أَوْ مَرِيضًا فَدَاهُ بِمَرِيضٍ وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ فَدَاهُ بِوَافٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إنِّي أَجْرَيْت أَنَا وَصَاحِبِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةَ فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ فَمَاذَا تَرَى ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إلَى جَنْبِهِ : تَعَالَى نَحْكُمُ أَنَا وَأَنْتَ فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ كَانَ مَعِي حَاكِمٌ لَحَكَمْت فِي الثَّعْلَبِ بِجَدْيٍ قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّ صَاحِبَنَا يَقُولُ : إنَّ الرَّجُلَيْنِ إذَا أَصَابَا ظَبْيًا حُكِمَ عَلَيْهِمَا بِعَنْزَيْنِ وَبِهَذَا نَقُولُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَهَذَا خِلاَفُ قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي رِوَايَتِكُمْ وَابْنِ عُمَرَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِكُمْ إلَى قَوْلِ غَيْرِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا جَازَ لَكُمْ أَنْ تُخَالِفُوهُمْ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ قَوْلَ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ حُجَّةً عَلَى السُّنَّةِ وَلاَ تَجْعَلُونَهُ @

الصفحة 671