كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
حُجَّةً عَلَى أَنْفُسِكُمْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقِيسُوا فَأَخْطَأْتُمْ الْقِيَاسَ فَلَوْ لَمْ تَكُونُوا خَالَفْتُمْ أَحَدًا كُنْتُمْ قَدْ أَخْطَأْتُمْ الْقِيَاسَ قِسْتُمْ بِالرَّجُلَيْنِ يَقْتُلاَنِ النَّفْسَ فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةُ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَفِي النَّفْسِ شَيْئَانِ : أَحَدُهُمَا بَدَلٌ وَالْبَدَلُ كَالثَّمَنِ وَهُوَ الدِّيَةُ فِي الْحُرِّ وَالثَّمَنُ فِي الْعَبْدِ وَالْأَبْدَالُ لاَ يُزَادُ فِيهَا عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ لَوْ أَنَّ مِائَةَ رَجُلٍ قَتَلُوا رَجُلاً حُرًّا أَوْ عَبْدًا لَمْ يَغْرَمُوا إلَّا دِيَةً أَوْ قِيمَةً فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَالظَّبْيُ يُقْتَلُ بِالْقِيمَةِ وَالدِّيَةِ أَشْبَهُ أَمْ الْكَفَّارَةِ قِيلَ بِالْقِيمَةِ وَالدِّيَةِ فَإِنْ قَالَ : وَمِنْ أَيْنَ ؟ قِيلَ : تُفْدَى النَّعَامَةُ بِبَدَنَةٍ وَالْجَرَادَةُ بِتَمْرَةٍ وَهَذَا مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمُرْتَفِعِ وَالْمُنْخَفِضِ وَالْكَفَّارَةُ شَيْءٌ لاَ يُزَادُ فِيهَا وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهَا إنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ كِسْوَةً أَوْ عِتْقًا وَقَوْلُ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعْنَى الْقُرْآنِ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ : ? فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ ? فَجَعَلَ فِيهِ الْمِثْلَ فَمَنْ جَعَلَ فِيهِ مِثْلَيْنِ فَقَدْ خَالَفَ قَوْلَ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - ثُمَّ لاَ تَمْتَنِعُونَ مِنْ رَدِّ قَوْلِ عُمَرَ لِرَأْيِ أَنْفُسِكُمْ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي نَفَرٍ أَصَابُوا صَيْدًا قَالَ : عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ نَفَرٍ أَصَابُوا صَيْدًا قَالَ : عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ قِيلَ : عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَزَاءٌ ؟ قَالَ : إنَّهُ لَمُغَرَّرٌ بِكُمْ بَلْ عَلَيْكُمْ كُلِّكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .@
الصفحة 672