كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْأَنِسَانِ لاَ وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : وَمَا الْحُجَّةُ فِيمَا قُلْت ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ اللَّغْوُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْكَلاَمُ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَجِمَاعُ اللَّغْوِ يَكُونُ الْخَطَأَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَخَالَفْتُمُوهُ وَزَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى خِلاَفِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَهَذَا ضِدُّ اللَّغْوِ هَذَا هُوَ الْإِثْبَاتُ فِي الْيَمِينِ يَقْصِدُهَا يَحْلِفُ لاَ يَفْعَلُهُ يَمْنَعُهُ السَّبَبُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ? وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ ? مَا عَقَّدْتُمْ مَا عَقَّدْتُمْ بِهِ عَقْدَ الْأَيْمَانِ عَلَيْهِ وَلَوْ احْتَمَلَ اللِّسَانُ مَا ذَهَبْتُمْ إلَيْهِ مَا مَنَعَ احْتِمَالَهُ مَا ذَهَبَتْ إلَيْهِ عَائِشَةُ وَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ تُتَّبَعَ مِنْكُمْ لِأَنَّهَا أَعْلَمُ بِاللِّسَانِ مِنْكُمْ مَعَ عِلْمِهَا بِالْفِقْهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ@

الصفحة 679