كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ وَلَوْ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ لَمْ يَكُنْ بِبَيْعِهِ بَأْسٌ وَقُلْتُمْ بِهِ وَلَيْسَ هَذَا قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلاَ تَأْوِيلَ حَدِيثٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَمَّا : ? الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ ? قَالَ : ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ وَلاَ أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَبِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَأْخُذُ لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ شَيْئًا اشْتَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَقَدْ بَاعَ مَضْمُونًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَأَصْلُ الْبَيْعِ لَمْ يَبْرَأْ إلَيْهِ مِنْهُ وَأَكَلَ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَخَالَفْتُمُوهُ فَأَجَزْتُمْ بَيْعَ مَا لَمْ يُقْبَضْ سِوَى الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اُتُّبِعَ بِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَلاَ أَعْلَمُ بَيْنَ صَاحِبِهِ الَّذِي اُبْتِيعَ مِنْهُ وَغَيْرِهِ فَرْقًا لَئِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَهَلْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : مَخْرَجُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَامٌّ فَلاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا فَكَيْفَ نَهَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنْتُمْ لاَ تَرْوُونَ خِلاَفَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ عَلِمْتُهُ @
الصفحة 682