كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
حَجُّهُ يَعْمَلُ فِي الْحَجِّ بِشَيْءٍ مَا لاَ يَنْبَغِي لَهُ فَقَضَاهُ بِعُمْرَةٍ فَكَيْفَ يَعْتَمِرُ عِنْدَهُ وَهُوَ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ حَجِّهِ ؟ فَإِنْ قُلْتُمْ نُعَمِّرُهُ بَعْدَ الْحَجِّ فَكَيْفَ يَكُونُ حَجٌّ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ كُلِّهِ وَقَضَى عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلاَمِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ فِي الْحَجِّ ثُمَّ نَقُولُ : أَحْرِمْ بِعُمْرَةٍ عَنْ حَجٍّ مَا عَلِمْت أَحَدًا مِنْ مُفْتِي الْأَمْصَارِ قَالَ هَذَا قَبْلَ رَبِيعَةَ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ . وَهَذَا مِنْ قَوْلِ رَبِيعَةَ عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ وَمِنْ ضَرْبِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ قَضَى بِاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا وَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ اعْتَكَفَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ أَقَاوِيلَ كَانَ يَقُولُهَا قَالَ : وَالْعَجَبُ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَسْتَوْحِشُونَ مِنْ التَّرْكِ عَلَى رَبِيعَةَ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا فَكَيْفَ تَتْبَعُونَهُ فِيهِ .
بَابُ خِلاَفِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الطَّلاَقِ . سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا ثَلاَثًا فَقَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فَإِنْ قَالَ إنَّمَا مَلَّكْتُهَا أَمْرَهَا فِي وَاحِدَةٍ لاَ فِي ثَلاَثٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا فَقُلْت لَهُ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ خَارِجَةَ@
الصفحة 685