كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَقَدْ خَالَفْتُمْ مَا رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَعًا إلَى غَيْرِ قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَيْفَ تَتَّخِذُونَ قَوْلَ عُمَرَ وَحْدَهُ حُجَّةً وَابْنِ عُمَرَ وَحْدَهُ حُجَّةً حَتَّى تَرُدُّوا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّنَّةَ وَتَبْنُونَ عَلَيْهِمَا عَدَدًا مِنْ الْفِقْهِ ثُمَّ تَخْرُجُونَ مِنْ قَوْلِهِمَا لِرَأْيِ أَنْفُسِكُمْ هَلْ تَعْلَمُونَ يُسْتَدْرَكُ عَلَى أَحَدٍ قَوْلٌ الْعَوْرَةُ فِيهِ أَبْيَنُ مِنْهَا فِيمَا وَصَفْت مِنْ أَقَاوِيلِكُمْ , وَسَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَمَّا رَوَى صَاحِبُنَا وَحْدَهُ فِي الْمُحَصَّبِ فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ , قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : نَحْنُ نَقُولُ لاَ يَنْبَغِي لِعَالِمٍ أَنْ يَفْعَلَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : مَا عَلَى الْعَالِمِ مِنْ النُّسُكِ مَا لَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ قُلْت : هُوَ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ@
الصفحة 695