كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
بَابُ الْقُنُوتِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ ( الشَّكُّ مِنْ الرَّبِيعِ ) أَنَّهُ كَانَ لاَ يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلاَةِ وَلاَ فِي الْوِتْرِ إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ إذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَأَنْتُمْ تُخَالِفُونَ عُرْوَةَ فَتَقُولُونَ : يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَقُلْت : لِلشَّافِعِيِّ فَأَنْتَ تَيَقَّنْت فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ : لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ قُلْت : فَقَدْ وَافَقْنَاكَ قَالَ : أَجَلْ مِنْ حَيْثُ لاَ تَعْلَمُونَ وَمُوَافَقَتُكُمْ فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَيْكُمْ فِي غَيْرِهِ فَقُلْت مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ تَتْرُكُونَ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَجِّ عَنْ الرَّجُلِ بِقِيَاسٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَتَقُولُونَ : لاَ يَجْهَلُ ابْنُ عُمَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْت : لِلشَّافِعِيِّ : قَدْ يَذْهَبُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ بَعْضُ السُّنَنِ وَيَذْهَبُ عَلَيْهِ حِفْظُ مَا شَاهَدَ مِنْهَا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَوَيَخْفَى عَلَيْهِ الْقُنُوتُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلَّمَ يَقْنُتُ عُمْرَهُ وَأَبُو بَكْرٍ أَوْ يَذْهَبُ عَلَيْهِ حِفْظُهُ ؟ فَقُلْت : نَعَمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَقَاوِيلُكُمْ مُخْتَلِفَةٌ كَيْفَ نَجِدُكُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ إنْكَارَ الْقُنُوتِ @
الصفحة 703