كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ كَمَا حَكَى مَالِكٌ وَهُوَ لاَ يَرَى فِي النَّوْمِ قَاعِدًا وُضُوءًا وَقَوْلُ الْحَسَنِ مَنْ خَالَطَ النَّوْمُ قَلْبَهُ جَالِسًا وَغَيْرَ جَالِسٍ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَقَوْلُكُمْ خَارِجٌ مِنْهُمَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَالَ فِي السُّوقِ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَعَا لِلْجِنَازَةِ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى . قُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّا نَقُولُ لاَ يَجُوزُ هَذَا إنَّمَا يَسْمَحُ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ وَمَنْ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا اسْتَأْنَفَ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إنِّي لاََرَى خِلاَفَ ابْنِ عُمَرَ عَلَيْكُمْ خَفِيفًا لِرَأْيِ أَنْفُسِكُمْ لاَ بَلْ لاَ نَعْلَمُكُمْ تَرْوُونَ فِي هَذَا عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا يُخَالِفُ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ وَإِنْ جَازَ زَلَلُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَكُمْ وَإِنَّمَا زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُجَّةَ فِي قَوْلِ أَنْفُسِكُمْ فَلِمَ تَكَلَّفْتُمْ الرِّوَايَةَ عَنْ غَيْرِكُمْ وَقَدْ جَعَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِالْخِيَارِ تَقْبَلُونَ مَا شِئْتُمْ بِلاَ حُجَّةٍ .
بَابُ إسْرَاعِ الْمَشْيِ إلَى الصَّلاَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إلَى الْمَسْجِدِ@

الصفحة 709