كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَكَرِهْتُمْ زَعَمْتُمْ إسْرَاعَ الْمَشْيِ إلَى الْمَسْجِدِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : نَحْنُ نَكْرَهُ الْإِسْرَاعَ إلَى الْمَسْجِدِ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلاَةُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَإِنْ كُنْتُمْ كَرِهْتُمُوهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ? إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلاَةَ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَائْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ ? فَقَدْ أَصَبْتُمْ وَهَكَذَا يَنْبَغِي لَكُمْ فِي كُلِّ أَمْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ فِيهِ سُنَّةٌ فَأَمَّا أَنَّ قِيَاسَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَيُخْطِئُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ حُجَّةٌ عَلَى : ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ امْرَأَةً تَحُجُّ عَنْ أَبِيهَا وَرَجُلاً يَحُجُّ عَنْ أَبِيهِ ? فَقَالَ : لاَ يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : لاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ " فَكَيْفَ يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَدَعَ مَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إلَى مَا يُرْوَى عَنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَدَعُهُ لِقِيَاسٍ يُخْطِئُ فِيهِ وَهُوَ هُنَا يُصِيبُ فِي تَرْكِ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ إذْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلاَفُهُ ثُمَّ يَزِيدُ فَيَخْرُجُ إلَى خِلاَفِ ابْنِ عُمَرَ مَعَهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .
بَابُ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي التَّكْبِيرِ سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ : يَرْفَعُ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَمَا الْحُجَّةُ فِي@

الصفحة 710