كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : أَخْبَرَنَا هَذَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ قَوْلِنَا فَقُلْت : فَإِنَّا نَقُولُ يَرْفَعُ فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ لاَ يَعُودُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا ابْتَدَأَ الصَّلاَةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ عَنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَهُوَ يَرَى : ? عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ ? ثُمَّ خَالَفْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُمْ : لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ الصَّلاَةِ وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا رَفَعَا فِي الِابْتِدَاءِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَفَيَجُوزُ لِعَالِمٍ أَنْ يَتْرُكَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَابْنِ عُمَرَ لِرَأْيِ نَفْسِهِ أَوْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِرَأْيِ ابْنِ عُمَرَ ثُمَّ الْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ثُمَّ يَأْتِي مَوْضِعٌ آخَرُ وَيُصِيبُ فِيهِ يَتْرُكُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَيْفَ لَمْ يَنْهَهُ بَعْضُ هَذَا عَنْ بَعْضٍ ؟ أَرَأَيْت إنْ جَازَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ : ? عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ? وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ اثْنَتَيْنِ وَيَأْخُذُ بِوَاحِدَةٍ وَيَتْرُكُ وَاحِدَةً أَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ تَرْكُ الَّذِي أَخَذَ بِهِ وَأَخْذُ الَّذِي تَرَكَ أَوْ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ تَرْكُهُ عَلَيْهِ ؟
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : لاَ يَجُوزُ لَهُ وَلاَ لِغَيْرِهِ تَرْكُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّ صَاحِبَنَا قَالَ : مَا مَعْنَى رَفْعِ الْأَيْدِي ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : هَذِهِ الْحُجَّةُ غَايَةٌ مِنْ الْجَهْلِ مَعْنَاهُ تَعْظِيمُ اللَّهِ وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ مَعْنَى الرَّفْعِ فِي الْأَوَّلِ مَعْنَى الرَّفْعِ الَّذِي خَالَفَ فِيهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ ثُمَّ خَالَفْتُمْ فِيهِ رِوَايَتَكُمْ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَابْنِ عُمَرَ مَعًا لِغَيْرِ قَوْلِ وَاحِدٍ رُوِيَ عَنْهُ رَفْعُ الْأَيْدِي فِي الصَّلاَةِ تَثْبُتُ رِوَايَتُهُ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ@
الصفحة 711