كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
لِأَنَّك تَجْعَلُ ذَلِكَ فِطْرًا لَهُ وَأَنْتَ تَتْرُكُ الْحَدِيثَ نَفْسَهُ ثُمَّ تَدَّعِي فِيهِ الْقِيَاسَ ثُمَّ لاَ تَقُومُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى شَيْءٍ تَعْرِفُهُ .
بَابٌ فِي الْحَجِّ قَالَ : سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ هَلْ يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ وَالْمَاءُ يَزِيدُهُ شَعَثًا وَقَالَ : الْحُجَّةُ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَهُ عُمَرُ قُلْت : كَيْفَ ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إلَّا مِنْ الِاحْتِلاَمِ قَالَ : وَنَحْنُ وَمَالِكٌ لاَ نَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ فِي غَيْرِ احْتِلاَمٍ وَيُرْوَى عَنْ : ? النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ اغْتَسَلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ? قُلْت فَهَكَذَا نَقُولُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَإِذَا تُرِكَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعُمَرَ فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَتْرُكُوا عَلَيْهِ لِكُلِّ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلاَفُهُ وَإِذَا وُجِدَ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَا يُخَالِفُ مَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعُمَرَ فَيَنْبَغِي فِي مَرَّةٍ أُخْرَى أَنْ لاَ تُنْكِرُوا أَنْ يَذْهَبَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سُنَّةٌ وَقَدْ يَذْهَبُ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ السُّنَنُ وَلَوْ عَلِمَهَا مَا خَالَفَهَا وَلاَ رَغِبَ عَنْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلاَ تَغْفُلْ فِي الْعِلْمِ وَتَخْتَلِفْ أَقَاوِيلُك فِيهِ بِلاَ حُجَّةٍ .@
الصفحة 716