كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
وَالْبَرِيَّةِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ أَنَّ الْخَلِيَّةَ وَالْبَرِيَّةَ تَقُومُ مَقَامَ قَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا وَلاَ يَنْوِيهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ لِمَدْخُولٍ بِهَا وَغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا وَقَعَتْ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ عَامَّةِ الْمُفْتِينَ وَعِنْدَكُمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَنَا : قَدْ خَالَفْتُمْ ابْنَ عُمَرَ فِي بَعْضِ هَذَا الْقَوْلِ وَوَافَقْتُمُوهُ فِي بَعْضٍ فَقُلْتُمْ الْخَلِيَّةُ وَالْبَرِيَّةُ ثَلاَثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا فَلاَ يَدِينُ وَيَدِينُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثَلاَثًا أَرَادَ أَوْ وَاحِدَةً فَلاَ أَنْتُمْ قُلْتُمْ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَمَنْ قَالَ قَوْلَهُ فَيَقُولُ : لاَ أَلْتَفِتُ أَنْ يَدِينَ الْمُطَلِّقُ وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا الْأَغْلَبَ وَلاَ أَنْتُمْ ذَهَبْتُمْ إذْ كَانَ الْكَلاَمُ مِنْهُ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ إلَى أَنْ يُجْعَلَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَكِنَّكُمْ خَالَفْتُمْ هَذَا مَعًا فِي مَعْنًى وَوَافَقْتُمُوهُ مَعًا فِي مَعْنًى وَمَا لِلنَّاسِ فِيهَا قَوْلٌ إلَّا قَدْ خَرَجْتُمْ مِنْهُ إنَّمَا قَالَ النَّاسُ قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ أُولَئِكَ اسْتَعْمَلُوا الْأَغْلَبَ فَجَعَلُوا الْخَلِيَّةَ وَالْبَرِيَّةَ وَالْبَتَّةَ ثَلاَثًا كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا وَآخَرُونَ قَالُوا بِقَوْلِ عُمَرَ فِي الْبَتَّةِ يَدِينُ فَإِنْ أَرَادَ ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ وَآخَرُونَ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْكَلِمَةَ احْتَمَلَتْ مَعْنَيَيْنِ فَجَعَلُوا عَلَيْهِ الْأَقَلَّ فَجَعَلُوا الْخَلِيَّةَ وَالْبَرِيَّةَ وَاحِدَةً إذَا أَرَادَ بِهَا الطَّلاَقَ وَقَوْلُكُمْ خَارِجٌ مِنْ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا رَوَيْتُمْ وَجَمِيعِ الْآثَارِ فِي بَعْضِهِ وَزِدْتُمْ قَوْلاً ثَالِثًا هُوَ دَاخِلٌ فِي أَحَدِ @
الصفحة 730