كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ تَرْوُوا عَنْهُمْ أَنَّهُمْ أَمَرُوهَا بِهَدْيٍ فَخَالَفْتُمْ فِي أَمْرِهَا بِهَدْيٍ وَهَذَا عِنْدَكُمْ إجْمَاعٌ بِالْمَدِينَةِ وَرَوَيْتُمْ أَنَّ عَطَاءً وَغَيْرَهُ أَمَرُوهُ بِهَدْيٍ وَلَمْ يَأْمُرُوهُ بِمَشْيٍ فَخَالَفَ فِي رِوَايَةِ نَفْسِهِ عَطَاءً وَابْنَ عُمَرَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَلاَ أَدْرِي أَيْنَ الْعَمَلُ الَّذِي تَدَّعُونَ مِنْ قَوْلِكُمْ وَلاَ أَيْنَ الْإِجْمَاعُ مِنْهُ هَذَا خِلاَفُهُمَا فِيمَا رَوَيْتُمْ وَخِلاَفُ رِوَايَةِ غَيْرِكُمْ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ هَذَا إلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ إمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ يَمْشِي مَا رَكِبَ حَتَّى يَكُونَ بِالْمَشْيِ كُلِّهِ وَإِمَّا أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ عَوْدَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ مَكَانَ رُكُوبِهِ وَإِمَّا أَنْ يَمْشِيَ وَيُهْدِيَ فَقَدْ كَلَّفَهُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
بَابُ الْكَفَّارَاتِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَوَكَّدَهَا فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : فَخَالَفْتُمْ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُمْ : التَّوْكِيدُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ يُجْزِيهِ فِيهِ إطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ نَرَاكُمْ تَسْتَوْحِشُونَ مِنْ خِلاَفِ ابْنِ عُمَرَ بِحَالٍ وَمَا نَعْرِفُ لَكُمْ مَذْهَبًا غَيْرَ أَنَّا رَأَيْنَاكُمْ إذَا وَافَقْتُمْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ@

الصفحة 734