كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

- صلى الله عليه وسلم - تَسَلَّفَ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ? وَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ , فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَكْرَهُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ إلَّا مَعَ الْغُدُوِّ يَوْمَ الْفِطْرِ وَذَلِكَ حِينَ يَحِلُّ بَعْدَ الْفَجْرِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : قَدْ خَالَفْتُمْ ابْنَ عُمَرَ فِي رِوَايَتِكُمْ وَمَا رَوَى غَيْرُكُمْ : ? عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ مَحِلِّهَا ? لِغَيْرِ قَوْلِ وَاحِدٍ عَلِمْتُكُمْ رَوَيْتُمُوهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ التَّابِعِينَ فَلَسْت أَدْرِي لِأَيِّ مَعْنًى تَحْمِلُونَ مَا حَمَلْتُمْ مِنْ الْحَدِيثِ إنْ كُنْتُمْ حَمَلْتُمُوهُ لِتُعْلِمُوا النَّاسَ أَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ فَخَالَفْتُمُوهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ فَقَدْ وَقَعْتُمْ بِاَلَّذِي أَرَدْتُمْ وَأَظْهَرْتُمْ لِلنَّاسِ خِلاَفَ السَّلَفِ وَإِنْ كُنْتُمْ حَمَلْتُمُوهُ لِتَأْخُذُوا بِهِ فَقَدْ أَخْطَأْتُمْ مَا تَرَكْتُمْ مِنْهُ وَمَا تَرَكْتُمْ مِنْهُ كَثِيرٌ فِي قَلِيلِ مَا رَوَيْتُمْ وَإِنْ كَانَتْ الْحُجَّةُ عِنْدَكُمْ لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ فَلِمَ تَكَلَّفْتُمْ رِوَايَتَهُ وَاحْتَجَجْتُمْ بِمَا وَافَقْتُمْ مِنْهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ ؟ مَا تَخْرُجُونَ مِنْ قِلَّةِ النَّصَفَةِ وَالْخَطَأِ فِيمَا صَحَّ إذْ تَرَكْتُمْ مِثْلَهُ وَأَخَذْتُمْ بِمِثْلِهِ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مَرَّةً حُجَّةً وَمَرَّةً غَيْرَ حُجَّةٍ . .
بَابٌ فِي قَطْعِ الْعَبْدِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدًا لَهُ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ فَأَبَى سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ أَنْ يَقْطَعَهُ فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ@

الصفحة 738