كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)

قَالَ لاَ قُلْت فَإِنْ مَاتَ هَلْ تَرِثُهُ , أَوْ مَاتَتْ هَلْ يَرِثُهَا فِي الْعِدَّةِ؟ قَالَ لاَ قُلْت وَلِمَ وَهِيَ تَعْتَدُّ مِنْهُ؟ قَالَ لاَ وَإِنْ اعْتَدَّتْ فَهِيَ غَيْرُ زَوْجَةٍ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ هَذَا فِي الْأَزْوَاجِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلَّا أَنْفُسُهُمْ ? الآيَةَ. , وَإِذَا رَمَى الْمُخْتَلِعَةَ فِي الْعِدَّةِ أَيُلاَعِنُهَا قَالَ لاَ قُلْت: أَفَبِالْقُرْآنِ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَكَيْفَ زَعَمْت أَنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَلْزَمُ إلَّا زَوْجَةٌ وَهَذِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا وَعِنْدَك غَيْرُ زَوْجَةٍ , ثُمَّ زَعَمْت أَنَّ الطَّلاَقَ يَلْزَمُهَا وَأَنْتَ تَقُولُ إنَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ؟ قَالَ رَوَيْنَا قَوْلَنَا هَذَا بِحَدِيثٍ شَامِيٍّ قُلْنَا أَفَيَكُونُ مِثْلُهُ مِمَّا يَثْبُتُ؟ قَالَ لاَ قُلْنَا فَلاَ تَحْتَجُّ بِهِ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قُلْنَا فَهُمَا إذَا قَالاَ وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْهُمَا غَيْرُهُمَا حُجَّةٌ؟ قَالَ لاَ قُلْنَا فَهَلْ يَحْتَجُّ بِهِمَا عَلَى قَوْلِنَا وَهُوَ يُوَافِقُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ وَلَعَلَّهُمَا كَانَا يَرَيَانِ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةَ فَيُلْزِمَانِهِ الْإِيلاَءَ وَالظِّهَارَ وَيَجْعَلاَنِ بَيْنَهُمَا الْمِيرَاثَ؟ قَالَ فَهَلْ قَالَ أَحَدٌ بِقَوْلِك؟ قُلْنَا الْكِتَابُ كَافٍ مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا قَالاَ لاَ يَلْحَقُ الْمُخْتَلِعَةَ الطَّلاَقُ فِي الْعِدَّةِ ; لِأَنَّهُ طَلَّقَ مَا لاَ يَمْلِكُ قُلْت لَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا إلَّا قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ كِلَيْهِمَا أَكَانَ لَك خِلاَفُهُ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا وَقَوْلِك إلَّا بِأَنْ يَقُولَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلاَفَهُ قَالَ لاَ قُلْت فَالْقُرْآنُ مَعَ قَوْلِهِمَا , وَقَدْ خَالَفْتهمَا وَخَالَفْت فِي قَوْلِك عَدَدَ آيٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَأَيْنَ؟ قُلْت إنْ زَعَمْت أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِي الْأَزْوَاجِ أَنْ يَكُونَ@

الصفحة 74