كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَمَا حَفِظْت لَك مَذْهَبًا وَاحِدًا فِي شَيْءٍ مِنْ الْعِلْمِ اسْتَقَامَ لَك فِيهِ قَوْلٌ وَلاَ حَفِظْت أَنَّك ادَّعَيْت الْحُجَّةَ فِي شَيْءٍ إلَّا تَرَكْتهَا فِي مِثْلِ الَّذِي ادَّعَيْتهَا فِيهِ وَزَعَمْت أَنَّك تُثْبِتُ السُّنَّةَ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ تَجِدَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا بِمَا يُوَافِقُهَا وَالْآخَرُ أَنْ لاَ تَجِدَ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِيهَا وَتَرُدُّهَا إنْ لَمْ تَجِدْ لِلْأَئِمَّةِ فِيهَا قَوْلاً وَتَجِدْ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِيهَا ثُمَّ تُثْبِتُ تَحْرِيمَ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَالْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ وَالْقَسَامَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَا هَذَا كُلُّهُ لاَ تَرْوِي فِيهِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ شَيْئًا يُوَافِقُهُ بَلْ أَنْتَ تَرْوِي فِي الْقَسَامَةِ عَنْ عُمَرَ خِلاَفَ حَدِيثِك عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَرْوِي فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلاَفَ حَدِيثِك الَّذِي أَخَذْت بِهِ وَيُخَالِفُك فِيهَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بِرَأْيِهِ وَرِوَايَتِهِ وَيُخَالِفُك فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَرُدُّهَا عَلَيْك أَهْلُ الْبُلْدَانِ رَدًّا عَنِيفًا وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبُلْدَانِ رَدُّوا عَلَيْك الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ وَيَدَّعُونَ فِيهَا أَنَّهَا تُخَالِفُ الْقُرْآنَ وَيَرُدُّهَا عَلَيْك بِالْمَدِينَةِ عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَبِمَكَّةَ عَطَاءٌ وَغَيْرُهُ وَيَرُدُّ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا ثُمَّ رَدَدْت : ? أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَطَيَّبَ لِلْإِحْرَامِ وَبِمِنًى قَبْلَ الطَّوَافِ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ كَمَا تَطَيَّبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ? وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْمُفْتِينَ بِالْبُلْدَانِ فَتَتْرُكُ هَذَا لاََنْ رَوَيْت أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ ذَلِكَ وَلاَ يَجُوزُ لِعَالِمٍ أَنْ يَدَعَ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ أَحَدٍ سِوَاهُ فَإِنْ قُلْت قَدْ يُمْكِنُ@
الصفحة 741