كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
الْغَلَطُ فِيمَنْ رَوَى هَذَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَهَكَذَا يُمْكِنُ الْغَلَطُ فِيمَنْ رَوَى مَا رَوَيْت عَنْ عُمَرَ . فَإِنْ جَعَلْتَ الرِّوَايَتَيْنِ ثَابِتَتَيْنِ مَعًا فَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَى أَنْ يُقَالَ بِهِ وَإِنْ أَدْخَلْت التُّهْمَةَ عَلَى الرَّاوِيَيْنِ مَعًا فَلاَ تَدَعْ الرِّوَايَةَ عَنْ أَحَدٍ أَخَذْت عَنْهُ وَأَنْتَ تَتَّهِمُهُ , قُلْت لِلشَّافِعِيِّ : أَفَيَجُوزُ أَنْ تُتَّهَمَ الرِّوَايَةُ ؟ قَالَ : لاَ إلَّا أَنْ يُرْوَى حَدِيثَانِ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ مُخْتَلِفَانِ فَذَهَبَ إلَى أَحَدِهِمَا فَأَمَّا رِوَايَةٌ عَنْ وَاحِدٍ لاَ مُعَارِضَ لَهَا فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تُتَّهَمَ وَلَوْ جَازَ أَنْ تُتَّهَمَ لَمْ يَجُزْ أَنْ نَحْتَجَّ بِحَدِيثِ الْمُتَّهَمِينَ بِغَيْرِ مُعَارِضٍ رِوَايَتَهُ فَأَمَّا أَنْ يَرْوِيَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا وَيَرْوِيَ آخَرُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا يُخَالِفُهُ فَلَيْسَ هَذِهِ مُعَارَضَةٌ هَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ رَجُلٍ وَهَذِهِ عَنْ آخَرَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبِهِ ثُمَّ لَمْ تَثْبُتْ عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ مَذْهَبِك حَتَّى تَرَكْت قَوْلَ عُمَرَ فِي الْمَنْبُوذِ هُوَ حُرٌّ وَلَك وَلاَؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ فَقُلْت : لاَ يَكُونُ لِلَّذِي الْتَقَطَهُ وَلاَؤُهُ وَلاَ أَحْسِبُ حُجَّةً لَك فِي هَذَا إلَّا أَنْ تَقُولَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : ? : الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ? وَهَذَا غَيْرُ مُعْتِقٍ
وَرَوَيْت عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَدَأَ فِي الْقَسَامَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا فَرَدَّهَا عَلَى الْمُدَّعِينَ فَأَبَوْا الْأَيْمَانَ فَأَغْرَمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ نِصْفَ الدِّيَةِ فَخَالَفْتُهُ أَنْتَ فَقُلْت يَبْدَأُ الْمُدَّعُونَ وَلاَ نُغَرِّمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ إذَا لَمْ يَحْلِفْ مِنْ أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعِينَ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ غَرَامَةً حِينَ لَمْ يَقْبَلْ الْمُدَّعُونَ أَيْمَانَهُمْ وَرَوَيْت عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُؤَمِّنِ يُؤَمِّنُ الْعِلْجَ ثُمَّ يَقْتُلُهُ لاَ يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ إلَّا قَتَلْتُهُ فَخَالَفْتُهُ وَقُلْت : لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ مَعَ مَا وَصَفْنَا مِمَّا تَرَكْت عَلَى عُمَرَ وَالرَّجُلِ مِنْ الصَّحَابَةِ ثُمَّ تَتَخَلَّصُ@
الصفحة 742