كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
شَهَادَتِهِمْ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُمَا وَأَنْتَ تُخَالِفُ شُرَيْحًا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ بِرَأْيِك قَالَ إنِّي لاََفْعَلُ قُلْت وَلِمَ قَالَ ; لِأَنَّهُ لاَ يَلْزَمُنِي قَوْلُهُ قُلْت فَإِذَا لَمْ يَلْزَمْك قَوْلُهُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ فَقَوْلُهُ فِيمَا فِيهِ خِلاَفُ الْكِتَابِ أَوْلَى أَنْ لاَ يَلْزَمَك قَالَ فَإِذَا لَمْ أُجِزْ شَهَادَتَهُمْ أَضْرَرْت بِهِمْ قُلْت أَنْتَ لَمْ تَضُرَّ بِهِمْ لَهُمْ حُكَّامٌ وَلَمْ يَزَالُوا يَسْأَلُونَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَلاَ نَمْنَعُهُمْ مِنْ حُكَّامِهِمْ , وَإِذَا حَكَمْنَا لَمْ نَحْكُمْ إلَّا بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ إجَازَةِ شَهَادَةِ الْمُسْلِمِينَ .
وَقُلْت لَهُ أَرَأَيْت عَبِيدًا أَهْلَ فَضْلٍ وَمُرُوءَةٍ وَأَمَانَةٍ يَشْهَدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَالَ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ قُلْت لاَ يَخْلِطُهُمْ غَيْرُهُمْ فِي أَرْضِ رَجُلٍ , أَوْ ضَيْعَتِهِ فِيهِمْ قَتْلٌ وَطَلاَقٌ وَحُقُوقٌ وَغَيْرُهَا وَمَتَى رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ بَطَلَتْ دِمَاؤُهُمْ وَحُقُوقُهُمْ قَالَ فَأَنَا لَمْ أُبْطِلْهَا وَإِنَّمَا أَمَرْت بِإِجَازَةِ شَهَادَةِ الْأَحْرَارِ الْعُدُولِ الْمُسْلِمِينَ قُلْت وَهَكَذَا أَعْرَابٌ كَثِيرٌ فِي مَوْضِعٍ لاَ يُعْرَفُ عَدْلُهُمْ وَهَكَذَا أَهْلُ سِجْنٍ لاَ يُعْرَفُ عَدْلُهُمْ وَلاَ يُخْلَطُ هَؤُلاَءِ وَلاَ هَؤُلاَءِ أَحَدٌ يَعْدِلُ أَتَبْطُلُ الدِّمَاءُ , وَالْأَمْوَالُ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَهُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ لاَ يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ نَعَمْ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ شَرَطَ اللَّهُ قُلْنَا وَلاَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِمَّنْ شَرَطَ اللَّهُ ؟ , بَلْ هُمْ أَبْعَدُ مِمَّنْ شَرَطَ اللَّهُ مِنْ عَبِيدٍ عُدُولٍ لَوْ أُعْتِقُوا جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ مِنْ غَدٍ , وَلَوْ أَسْلَمَ ذِمِّيٌّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ حَتَّى نَخْتَبِرَ إسْلاَمَهُ وَقُلْت لَهُ إذَا احْتَجَجْت بِ : ? اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ? أَفَتُجِيزُهَا عَلَى وَصِيَّةِ الْمُسْلِمِ حَيْثُ ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ لاَ ; لِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ قُلْنَا أَفَتُنْسَخُ فِيمَا نَزَلَتْ فِيهِ وَتَثْبُت فِي غَيْرِهِ ؟ لَوْ قَالَ هَذَا غَيْرُك كُنْت شَبِيهًا أَنْ@
الصفحة 79