كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 8)
كَتَبْت إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ الطَّائِفِ فِي جَارِيَتَيْنِ ضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلاَ شَاهِدَ عَلَيْهِمَا فَكَتَبَ إلَيَّ أَنْ أَحْبِسَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ , ثُمَّ أَقْرَأُ عَلَيْهِمَا : ? إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً ? فَفَعَلْت فَاعْتَرَفْت .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَأَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ بِإِسْنَادٍ لاَ أَعْرِفُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ بِأَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمُصْحَفِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَرَأَيْت مُطَرِّفًا بِصَنْعَاءَ يَحْلِفُ عَلَى الْمُصْحَفِ قَالَ وَيَحْلِفُ الذِّمِّيُّونَ فِي بَيْعَتِهِمْ وَحَيْثُ يُعَظِّمُونَ وَعَلَى التَّوْرَاةِ , وَالْإِنْجِيلِ وَمَا عَظَّمُوا مِنْ كُتُبِهِمْ
( قَالَ ) وَمَنْ أَحْلَفَ عَلَى حَدٍّ , أَوْ جِرَاحِ عَمْدٍ قَلَّ أَرْشُهَا , أَوْ كَثُرَ , أَوْ زَوْجٍ لاَعَنَ فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَيَحْلِفُ عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْنَا بَيْنَ الْمَقَامِ , وَالْبَيْتِ وَعَلَى الْمِنْبَرِ وَفِي الْمَسَاجِدِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَبِمَا تُؤَكَّدُ بِهِ الْأَيْمَانُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَوْ أَخْطَأَ الْحَاكِمُ فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ يَمِينٌ بَيْنَ الْمَقَامِ , وَالْبَيْتِ , فَأَحْلَفَهُ وَلَمْ يُحَلِّفْهُ بَيْنَ الْمَقَامِ , وَالْبَيْتِ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ . أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إذَا كَانَ مَنْ لَيْسَ بِمَكَّةَ وَلاَ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ عِنْدَهُ حَاكِمٌ لاَ يُجْلَبُ إلَى الْمَدِينَةِ وَلاَ مَكَّةَ فَيَحْلِفُ بِبَلَدِهِ فَحَلَّفَهُ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْظَمُ مِنْ حَلِفِهِ فِي غَيْرِهِ وَلاَ تُعَادُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ , وَالْآخَرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَحْلِفَ بَيْنَ الْمَقَامِ , وَالْبَيْتِ , أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالنَّاسُ لِلْيَمِينِ بَيْنَ الْبَيْتِ , وَالْمَقَامِ وَعَلَى الْمِنْبَرِ أَهْيَبُ فَتُعَادُ الْيَمِينُ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ مَا عَلَيْهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلاَ يُجْلَبُ أَحَدٌ مِنْ بَلَدٍ بِهِ حَاكِمٌ يَجُوزُ حُكْمُهُ فِي الْعَظِيمِ مِنْ الْأُمُورِ إلَى @
الصفحة 85