كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

لِعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي غَنِيمَةِ بَدْرٍ وَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ ? . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَا قَالَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ كَمَا قَالَ وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْفَيْءِ وَغَيْرِهِ حَالٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ وَقَدْ : ? أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله تعالى عنه فِي بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا فَقَالَ وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ وَأَجْرُك قَالَ وَأَسْهَمَ أَيْضًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا فَقَالَ وَأَجْرِي ؟ فَقَالَ وَأَجْرُك ? وَلَوْ أَنَّ إمَامًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَشْرَكَ قَوْمًا لَمْ يَغْزُوا مَعَ الْجُنْدِ لَمْ يَتَّسِعْ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ مُسِيئًا فِيهِ وَلَيْسَ لِلْأَئِمَّةِ فِي هَذَا مَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ نَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ لِأَحَدٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَلاَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلاَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَدْ قُتِلَ بِهَا رَهْطٌ مَعْرُوفُونَ فَمَا نَعْلَمُ أَنَّهُ أَسْهَمَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ . وَهَذَا مَا لاَ يَخْتَلِفُ فِيهِ فَعَلَيْك مِنْ الْحَدِيثِ بِمَا تَعْرِفُ الْعَامَّةُ وَإِيَّاكَ وَالشَّاذَّ مِنْهُ فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : ? عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ دَعَا الْيَهُودَ فَسَأَلَهُمْ فَحَدَّثُوهُ حَتَّى كَذَبُوا عَلَى عِيسَى فَصَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إنَّ الْحَدِيثَ سَيَفْشُو عَنِّي فَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَهُوَ عَنِّي وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَيْسَ عَنِّي ? مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ الْبَخْتَرِيِّ@

الصفحة 187