كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
أَمَّا مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي تَمِيمٍ فَلاَ وَقَالَ عُيَيْنَةُ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي فَزَارَةَ فَلاَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ تَمَسَّكَ بِحِصَّتِهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ فَلَهُ بِكُلِّ رَأْسٍ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ ? فَرَدُّوا إلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَرَدَّ النَّاسُ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا حَالٌ لاَ تُشْبِهُ حَالَ النَّاسِ وَلَوْ أَنَّ إمَامًا أَمَرَ جُنْدًا أَنْ يَدْفَعُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ السَّبْيِ إلَى أَصْحَابِ السَّبْيِ بِسِتِّ فَرَائِضَ كُلُّ رَأْسٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَهُ وَلَمْ يَنْفُذْ وَلَمْ يَسْتَقِمْ وَلاَ تُشْبِهُ الْأَئِمَّةُ فِي هَذَا وَالنَّاسُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا بَلَغَنَا قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً وَهَذَا حَيَوَانٌ بِعَيْنِهِ بِحَيَوَانٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُسْهِمْ لِعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ فَهُوَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ كَمَا زَعَمَ أَنَّ الْغَنِيمَةَ أُحْرِزَتْ وَعَاشَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ وَهُوَ يَزْعُمُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ لَهُ سَهْمًا فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ فَقَدْ خَالَفَهُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْغَنِيمَةَ وَأَعْطَى عُبَيْدَةَ سَهْمَهُ وَهُوَ حَيٌّ وَلَمْ يَمُتْ@
الصفحة 190