كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
عُبَيْدَةُ إلَّا بَعْدَ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ فَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ وَلِطَلْحَةِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَسْهَمَ لِسَبْعَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا وَإِنَّمَا نَزَلَ تَخْمِيسُ الْغَنِيمَةِ نَفَلُ الْأَرْبَعَةِ الْأَسْهُمِ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ قِيلَ أَعْطَاهُمْ مِنْ سَهْمِهِ كَسُهْمَانِ مَنْ شَهِدَ فَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمُتَظَاهِرَةُ عِنْدَنَا فَكَمَا وَصَفْت قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ? فَكَانَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضَعُهَا حَيْثُ شَاءَ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ : ? وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ? بَعْد بَدْرٍ عَلَى مَا وَصَفْت لَك يَرْفَعُ خُمُسَهَا وَيُقَسِّمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا وَافِرًا عَلَى مَنْ حَضَرَ الْحَرْبَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا السَّلَبَ فَإِنَّهُ سُنَّ أَنَّهُ لِلْقَاتِلِ فِي الْإِقْبَالِ فَكَانَ السَّلَبُ خَارِجًا مِنْهُ وَإِلَّا الصَّفِيَّ فَإِنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ سَهْمِهِ مِنْ الْخُمُسِ وَإِلَّا الْبَالِغِينَ مِنْ السَّبْيِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَنَّ فِيهِمْ سُنَنًا فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ وَفَادَى بِبَعْضِهِمْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ فَالْإِمَامُ فِي الْبَالِغِينَ مِنْ السَّبْيِ مُخَيَّرٌ فِيمَا حَكَيْت أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَنَّهُ فِيهِمْ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَسَبِيلُهَا سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ اسْتَرَقَّ مِنْهُمْ أَحَدًا فَسَبِيلُ الْمَرْقُوقِ سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ وَإِنْ أَقَادَ بِهِمْ بِقَتْلٍ أَوْ فَادَى بِهِمْ أَسِيرًا مُسْلِمًا فَقَدْ خَرَجُوا مِنْ الْغَنِيمَةِ وَذَلِكَ كُلُّهُ كَمَا وَصَفْت وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ أَنَّ @
الصفحة 191