كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا صَاحِبَتَهَا فِي شَيْءٍ أَصَابَتْهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ لاَ يُنْكِرُ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَالِي جَمَاعَةٍ وَلاَ عَالِمٌ , وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ : ? عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ إلَى أَوْطَاسٍ فَقَاتَلَ مَنْ بِهَا مِمَّنْ هَرَبَ مِنْ حُنَيْنٍ وَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ سَبَايَا وَغَنَائِمَ فَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا قَسَّمَ مِنْ غَنَائِمِ أَهْلِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ أَهْلِ أَوْطَاسٍ وَأَهْلِ حُنَيْنٍ وَلاَ نَعْلَمُ إلَّا أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ غَنِيمَةً وَاحِدَةً وَفَيْئًا وَاحِدًا ? وَحَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَزِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ الثَّعْلَبِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَدْ أَمْدَدْتُك بِقَوْمٍ فَمَنْ أَتَاك مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْفُقَ الْقَتْلَى فَأَشْرِكْهُ فِي الْغَنِيمَةِ . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه بَعَثَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي خَمْسَمِائَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَدَدًا لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ وَلِلْمُهَاجِرِينَ أَبِي أُمَيَّةَ فَوَافَقُوا الْجُنْدَ قَدْ افْتَتَحَ الْبُحْثُرَ فِي الْيَمَنِ فَأَشْرَكَهُمْ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فِي الْغَنِيمَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فَمَا كُنْت أَحْسَبُ أَحَدًا يَعْرِفُ السُّنَّةَ وَالسِّيرَةَ يَجْهَلُ هَذَا أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ غَزَا أَرْضَ الرُّومِ جُنْدٌ فَدَخَلَ فَأَقَامَ فِي بَعْضِ بِلاَدِهِمْ ثُمَّ فَرَّقَ السَّرَايَا وَتَرَكَ الْجُنْدَ رِدْءًا لَهُمْ لَوْلاَ هَؤُلاَءِ مَا اقْتَرَبَ السَّرَايَا أَنْ يَبْلُغُوا حَيْثُ بَلَغُوا وَمَا أَظُنُّهُ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ جُنْدٌ عَظِيمٌ فِي طَائِفَةٍ أَخْطَأَهُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا فِيهِمْ وَمَا سَمِعْنَا @

الصفحة 195