كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

الْمَدَدُ وَالْقَتْلَى يَتَشَحَّطُونَ فِي دِمَائِهِمْ لَمْ يَشْرَكُوهُمْ وَلَوْ قَتَلُوهُمْ فنفقوا وَجَاءُوا وَالْجَيْشُ فِي بِلاَدِ الْعَدُوِّ قَدْ أَحْرَزُوا الْغَنَائِمَ بَعْدَ الْقَتْلِ بِيَوْمٍ وَقَبْلَ مَقْدَمِ الْجَيْشِ الْمَدَدِ بِأَشْهُرٍ شَرِكُوهُمْ فَخَالَفَ عُمَرُ فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَاحْتَجَّ بِهِ فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّهُ أَشْرَكَ عِكْرِمَةَ فَإِنَّ زِيَادًا كَتَبَ فِيهِ إلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله تعالى عنه فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ فَكَلَّمَ زِيَادٌ أَصْحَابَهُ فَطَابُوا نَفْسًا أَنْ أَشْرَكُوا عِكْرِمَةَ وَأَصْحَابَهُ مُتَطَوِّعِينَ عَلَيْهِمْ وَهَذَا قَوْلُنَا وَهُوَ يُخَالِفُهُ وَيُرْوَى عَنْهُ خِلاَفُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ أَهْل الْعِلْمِ بِالْغَزْوِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى فِي الْمَرْأَةِ تُدَاوِي الْجَرْحَى وَتَنْفَعُ النَّاسَ لاَ يُسْهَمُ لَهَا وَيُرْضَخُ لَهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : ? أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلنِّسَاءِ بِخَيْبَرَ وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ بَعْدَهُ ? قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى مَا كُنْت أَحْسَبُ أَحَدًا يَعْقِلُ الْفِقْهَ يَجْهَلُ هَذَا مَا يَعْلَمُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْ غَزْوِهِ وَمَا جَاءَ فِي هَذَا مِنْ الْأَحَادِيثِ كَثِيرٌ لَوْلاَ طُولُ ذَلِكَ لَكَتَبْت لَك مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ قَالَ كَتَبَ نَجْدَةُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ النِّسَاءُ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : ? كَانَ النِّسَاءُ يَغْزُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ يُرْضِخُ لَهُنَّ مِنْ@

الصفحة 197