كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

سُهْمَانُ الْخَيْلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه فِي الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ فَرَسَانِ لاَ يُسْهَمُ لَهُ إلَّا لِوَاحِدٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُسْهَمُ لِفَرَسَيْنِ وَلاَ يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَبِهِ عَمِلَتْ الْأَئِمَّةُ , قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَرَسَيْنِ إلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَكَانَ الْوَاحِدُ عِنْدَنَا شَاذًّا لاَ نَأْخُذُ بِهِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ بِذَلِكَ عَمِلَتْ الْأَئِمَّةُ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِذَلِكَ مَضَتْ السُّنَّةُ وَلَيْسَ يَقْبَلُ هَذَا وَلاَ يَحْمِلُ هَذَا الْجُهَّالُ فَمَنْ الْإِمَامُ الَّذِي عَمِلَ بِهَذَا وَالْعَالِمُ الَّذِي أَخَذَ بِهِ حَتَّى نَنْظُرَ أَهُوَ أَهْلٌ لاََنْ يُحْمَلَ عَنْهُ مَأْمُونٌ هُوَ عَلَى الْعِلْمِ أَوْ لاَ ؟ وَكَيْفَ يُقَسَّمُ لِلْفَرَسَيْنِ وَلاَ يُقَسَّمُ لِثَلاَثَةٍ مِنْ قِبَلِ مَاذَا ؟ وَكَيْفَ يُقَسَّمُ لِلْفَرَسِ الْمَرْبُوطِ فِي مَنْزِلِهِ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قَاتَلَ عَلَى غَيْرِهِ ؟ فَتَفَهَّمْ فِي الَّذِي ذَكَرْنَا وَفِيمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَتَدَبَّرْهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَحْفَظُ عَمَّنْ لَقِيت مِمَّنْ سَمِعْت مِنْهُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ لاَ يُسْهِمُونَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ وَبِهَذَا آخُذُ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله تعالى عنهم كَانَ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٍ لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ وَسَهْمٍ فِي ذَوِي الْقُرْبَى سَهْمِ أُمِّهِ صَفِيَّةَ يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَهَابُ أَنْ يَذْكُرَ يَحْيَى بْنَ عَبَّادٍ وَالْحُفَّاظُ يَرْوُونَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ وَرَوَى مَكْحُولٌ : ? أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَمْسَةَ@

الصفحة 200