كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

أَسْهُمٍ سَهْمٌ لَهُ وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ ? فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إلَى قَبُولِ هَذَا عَنْ مَكْحُولٍ مُنْقَطِعًا وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَحْرَصُ لَوْ أُسْهِمَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ لِفَرَسَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِهِ فَأَشْبَهُ إذَا خَالَفَهُ مَكْحُولٌ أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِيهِ مِنْهُ بِحِرْصِهِ عَلَى زِيَادَتِهِ , وَإِنْ كَانَ حَدِيثُهُ مَقْطُوعًا لاَ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فَهُوَ كَحَدِيثِ مَكْحُولٍ وَلَكِنَّا ذَهَبْنَا إلَى أَهْلِ الْمَغَازِي فَقُلْنَا إنَّهُمْ لَمْ يَرْوُوا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَضَرَ خَيْبَرَ بِثَلاَثَةِ أَفْرَاسٍ لِنَفْسِهِ السَّكْبِ وَالظَّرِبِ وَالْمُرْتَجِزِ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ , قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى لاَ يُسْهَمُ لِصَبِيٍّ فِي الْغَنِيمَةِ , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُسْهَمُ لَهُمْ وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ بِخَيْبَرَ لِصَبِيٍّ فِي الْغَنِيمَةِ وَأَسْهَمَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِكُلِّ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَا سَمِعْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَسْهَمَ لِصَبِيٍّ وَإِنَّ هَذَا لَغَيْرِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَغَازِي مَا خَفِيَ عَلَيْنَا . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إلَى نَجْدَةَ فِي جَوَابِ كِتَابِهِ : كَتَبْت تَسْأَلُنِي عَنْ الصَّبِيِّ مَتَى يَخْرُجُ مِنْ الْيُتْمِ وَمَتَى يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْيُتْمِ إذَا احْتَلَمَ وَيُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ .@

الصفحة 201