كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى حُدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ : ? ابْنِ عُمَرَ قَالَ عُرِضْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي وَعُرِضْت عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي ? قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثْت بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ فِي الْمُقَاتِلَةِ فَلَوْ كَانَ هَذَا كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لِإِجَازَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ أُحُدٍ وَمَا أَحَدٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّ أَسْمَاءَ وَلَدَتْهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فِي حَجَّةِ الْإِسْلاَمِ فَثَبَتَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَالْفُتْيَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ غَزْوَهُمْ وَمُقَامَهُمْ فِيهِ كَانَ أَقَلَّ مُدَّةٍ مِنْ أَنْ يَتَفَرَّغُوا لِلنِّسَاءِ وَالْأَوْلاَدِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : الْحُجَّةُ فِي هَذَا مِثْلُ الْحُجَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلُ فِي النِّسَاءِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ يُرْضَخُ لِلْغِلْمَانِ وَلاَ يُسْهَمُ لَهُمْ وَلاَ يُسْهَمُ لِلنِّسَاءِ وَيُرْضَخُ .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ ثُمَّ يَلْحَقُ بِعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُ لاَ يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ إلَّا أَنْ يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ قِتَالاً فَيُقَاتِلَ مَعَهُمْ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الشِّرْكِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى اللَّهِ وَإِلَى أَهْلِ الْإِسْلاَمِ قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمُوا غَنَائِمَهُمْ فَحَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إسْهَامُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فَكِّرْ فِي قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ أَفْتَى فِي جَيْشٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ@

الصفحة 202