كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَخْرُجُونَ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ بِفَضْلِ الْعَلَفِ وَالطَّعَامِ إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ وَيَقْدَمُونَ بِهِ عَلَى أَهْلِيهِمْ وَبِالْقَدِيدِ وَيُهْدِي بَعْضٌ إلَى بَعْضٍ لاَ يُنْكِرُهُ إمَامٌ وَلاَ يَعِيبُهُ عَالِمٌ وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَاعَ شَيْئًا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تُقَسَّمَ الْغَنَائِمَ أَلْقَى ثَمَنَهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ أَبَا عَمْرٍو مَا أَشَدَّ اخْتِلاَفَ قَوْلِك تُشَدِّدُ فِيمَا احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إلَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنْ السِّلاَحِ وَالدَّوَابِّ وَالثِّيَابِ إذَا كَانَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَتَنْهَى عَنْ السِّلاَحِ إلَّا فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ وَتُرَخِّصُ فِي أَنْ يَخْرُجَ بِالطَّعَامِ وَالْعَلَفِ مِنْ الْغَنِيمَةِ إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ ثُمَّ يُهْدِيهِ إلَى صَاحِبِهِ هَذَا مُخْتَلِفٌ فَكَيْفَ ضَاقَ الْأَوَّلُ مَعَ حَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ إلَيْهِ وَاتَّسَعَ هَذَا لَهُمْ وَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَالْقَلِيلُ مِنْ هَذَا وَالْكَثِيرُ مَكْرُوهٌ يُنْهَى عَنْهُ أَشَدَّ النَّهْيِ ؟ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : ? لاَ يَحِلُّ لِي مِنْ فَيْئِكُمْ وَلاَ هَذِهِ @

الصفحة 207