كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ قَالَ : ? ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ الْإِمَامَ إنْ يُخْطِئْ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَادْرَءُوا عَنْهُ الْحَدَّ ? قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى : وَبَلَغَنَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ زَانِيًا فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ إنْ كَانَ مُحْصَنًا وَالْجَلْدُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ وَلاَ يُلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ لِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? أَنَّ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ? وَالْعَاهِرُ الزَّانِي وَلاَ يَثْبُتُ نَسَبُ الزَّانِي أَبَدًا وَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَهُوَ زَانٍ أَرَأَيْت رَجُلاً زَنَى بِامْرَأَةٍ وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بِذَلِكَ وَأَمْضَى عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْحَدَّ أَيَكُونُ عَلَيْهِ مَهْرٌ وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ ؟ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَجَمَ غَيْرَ وَاحِدٍ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله تعالى عنهما وَالسَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمْ أَقَامُوا الْحُدُودَ عَلَى الزُّنَاةِ وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَضَى مَعَ ذَلِكَ بِمَهْرٍ وَلاَ أَثْبَتَ مِنْهُ نَسَبَ الْوَلَدِ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ لاَ يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالصَّدَاقُ , الصَّدَاقُ دَرْءُ الْحَدِّ وَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رضي الله تعالى عنهما فِي غَيْرِ حَدِيثٍ فِي الْمَرْأَةِ يُؤْتَى بِهَا وَقَدْ@

الصفحة 210