كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
فَجَرَتْ فَتَقُولُ جُعْت فَأَعْطَانِي وَتَقُولُ الْأُخْرَى عَطِشْت فَسَقَانِي كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا تَقُولُ هَذَا وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي وَطِئَ الْجَارِيَةَ لَهُ نَصِيبٌ فِيهَا فَذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يُدْرَأَ عَنْهُ الْحَدُّ أَرَأَيْت الَّذِي وَطِئَ الْجَارِيَةَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ لَوْ أَعْتَقَ جَمِيعَ السَّبْيِ أَكَانَ يَجُوزُ عِتْقُهُ فِيهِمْ وَلاَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ فَإِنْ كَانَ عِتْقُهُ يَجُوزُ فِي جَمَاعَتِهِمْ فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ حَيْثُ جَعَلَ غَنِيمَةَ الْمُسْلِمِينَ مَوْلًى لِرَجُلٍ وَاحِدٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَمَا عَلِمْت أَنَّ أَبَا يُوسُفَ احْتَجَّ بِحَرْفٍ مِنْ هَذَا إلَّا عَلَيْهِ زَعَمَ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا وَقَعَ بِالْجَارِيَةِ مِنْ السَّبْيِ لاَ يَثْبُتُ لِلْوَلَدِ نَسَبٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَهْرٌ لِأَنَّهُ زِنًا وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَيَحْتَجُّ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ الْوَاقِعَ عَلَى الْجَارِيَةِ لَهُ فِيهَا شِرْكٌ فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى الْجَارِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرِ عَلَيْهِ الْعُقْرُ وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَنَحْنُ وَهُوَ نُلْحِقُ الْوَلَدَ بِهِ فَلَوْ قَاسَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى الْوَاقِعَ عَلَى الْجَارِيَةِ مِنْ الْجَيْشِ عَلَى الْوَاقِعِ عَلَى الْجَارِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ لَحِقَ النَّسَبَ @
الصفحة 211