كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
وَجَعَلَ عَلَيْهِ الْمَهْرَ وَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ , وَإِنْ جَعَلَهُ زَانِيًا كَمَا قَالَ لَزِمَهُ أَنْ يَحُدَّهُ إنْ كَانَ ثَيِّبًا حَدَّ الزِّنَا بِالرَّجْمِ , وَحَدَّهُ حَدَّ الْبِكْرِ إنْ كَانَ بِكْرًا فَجَعَلَهُ زَانِيًا غَيْرَ زَانٍ وَقِيَاسًا عَلَى شَيْءٍ وَخَالَفَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَاسَهَا عَلَيْهِ وَالْأَوْزَاعِيُّ ذَهَبَ فِي أَدْنَى الْحَدَّيْنِ إلَى شَيْءٍ . رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه فِي مَوْلاَةٍ لِحَاطِبٍ زَنَتْ فَاسْتَهَلَّتْ بِالزِّنَا فَرَأَى أَنَّهَا تَجْهَلُهُ وَهِيَ ثَيِّبٌ فَضَرَبَهَا مِائَةً وَهِيَ ثَيِّبٌ وَمَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ الْجَيْشِ لَوْ أَعْتَقَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَهُوَ أَيْضًا لاَ يَقُولُ فِي عِتْقِ الرَّجُلِ مِنْ الْجَيْشِ قَوْلاً مُسْتَقِيمًا فَزَعَمَ أَنَّ الْجَيْشَ إذَا أَحْرَزُوا الْغَنِيمَةَ فَأَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ الْجَيْشِ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِمْ شِرْكٌ لِأَنَّهُ اسْتِهْلاَكٌ وَيَقُولُ فَإِنْ قُسِّمُوا بَيْنَ أَهْلِ كُلِّ رَايَةٍ فَأَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّايَةِ جَازَ الْعِتْقُ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فَجَعَلَهُ مَرَّةً شَرِيكًا يَجُوزُ عِتْقُهُ وَأُخْرَى شَرِيكًا لاَ يَجُوزُ عِتْقُهُ .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى فِي الْمَرْأَةِ إذَا سُبِيَتْ ثُمَّ سُبِيَ زَوْجُهَا بَعْدَهَا بِيَوْمٍ وَهُمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَا كَانَا فِي الْمَقَاسِمِ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَإِنْ اشْتَرَاهُمَا رَجُلٌ فَشَاءَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا جَمَعَ وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ زَوَّجَهَا لِغَيْرِهِ بَعْدَمَا@
الصفحة 212