كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
فِيهِمْ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَبَعَثَ بِثُلُثٍ إلَى نَجْدٍ وَثُلُثٍ إلَى تِهَامَةَ وَثُلُثٍ قِبَلَ الشَّامِ فَبِيعُوا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَفَدَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً بِرَجُلَيْنِ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَى رَجُلاً بِرَجُلَيْنِ ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَمَّا الصِّبْيَانُ إذَا صَارُوا إلَيْنَا لَيْسَ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَحَدُ وَالِدَيْهِ فَلاَ نَبِيعُهُمْ مِنْهُمْ وَلاَ يُفَادَى بِهِمْ لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ مَا كَانُوا مَعَهُمْ فَإِذَا تَحَوَّلُوا إلَيْنَا وَلاَ وَالِدَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَالِكِهِ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ يَقْوَى بِهِمْ أَهْلُ الْحَرْبِ فَقَدْ يَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِسْلاَمِ وَيَدْعُونَ إلَيْهِ فَيَمُنُّ عَلَى غَيْرِهِمْ بِهِمْ وَهَذَا مِمَّا يَحِلُّ لَنَا أَرَأَيْت صِلَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ بِالْمَالِ وَإِطْعَامَهُمْ الطَّعَامَ أَلَيْسَ بِأَقْوَى لَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْحَالاَتِ مِنْ بَيْعِ عَبْدٍ أَوْ عَبْدَيْنِ مِنْهُمْ وَقَدْ : ? أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ إنَّ أُمِّي أَتَتْنِي وَهِيَ رَاغِبَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ نَعَمْ ?@
الصفحة 219