كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
ذَلِكَ اثْنَانِ حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ يُؤْخَذُ فِي الْحُكْمِ فِي الْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ بِمِثْلِ هَذَا أَنْ يَقُولَ لَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى هَذَا فَأَكْثَرُ مَا لَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَيْهِ مِمَّا لاَ يَحِلُّ وَلاَ يَنْبَغِي مِمَّا لَوْ فَسَّرْته لَك لَعَرَفْته وَأَبْصَرْته عَلَيْهِ الْعَامَّةُ مِمَّا قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا يُؤْخَذُ فِي هَذَا بِالسُّنَّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَنْ السَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمِنْ قَوْمٍ فُقَهَاءٍ , وَإِذَا كَانَ وَطْؤُهَا مَكْرُوهًا فَكَذَلِكَ بَيْعُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُحْرِزْهَا بَعْدُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : ? قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْوَالَ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ وَجَمِيعُ مَالِهَا دَارُ شِرْكٍ وَهُمْ غطفان وَدَفَعَهَا إلَى يَهُودَ , وَهُمْ لَهُ صُلْحُ مُعَامَلَةٍ بِالنِّصْفِ لِأَنَّهُمْ يَمْنَعُونَهَا بَعْدَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنْفُسُهُمْ بِهِ وَقَسَّمَ سَبْيَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَمَا حَوْلَهُ دَارُ كُفْرٍ وَوَطِئَ الْمُسْلِمُونَ ? وَلَسْنَا نَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَفَلَ مِنْ غَزَاةٍ حَتَّى يُقَسِّمَ السَّبْيَ فَإِذَا قَسَّمَ السَّبْيَ فَلاَ بَأْسَ بِابْتِيَاعِهِ وَإِصَابَتِهِ وَالِابْتِيَاعُ أَخَفُّ مِنْ الْقَسْمِ وَلاَ يَحْرُمُ فِي بِلاَدِ الْحَرْبِ بَيْعُ رَقِيقٍ وَلاَ طَعَامٍ وَلاَ شَيْءٍ غَيْرِهِ .
الرَّجُلُ يَغْنَمُ وَحْدَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ مِنْ الْمَدِينَةِ أَوْ مِنْ الْمِصْرِ فَأَغَارَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَمَا أَصَابَا بِهَا فَهُوَ لَهُمَا وَلاَ يُخَمَّسُ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إذَا خَرَجَا@
الصفحة 231