كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)

أَرَأَيْت إنْ خَرَجَ قَوْمٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَحْتَطِبُونَ أَوْ يَتَصَيَّدُونَ أَوْ لِعَلَفٍ أَوْ لِحَاجَةٍ فَأَسَرَهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ ثُمَّ انْفَلَتُوا مِنْ أَيْدِيهِمْ بِغَنِيمَةٍ هَلْ تَسْلَمُ لَهُمْ ؟ وَإِنْ ظَفِرُوا بِتِلْكَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْسِرَهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ هَلْ تَسْلَمُ لَهُمْ ؟ فَإِنْ قَالَ بِهِ فَقَدْ نَقَضَ قَوْلَهُ وَإِنْ قَالَ لاَ فَقَدْ خَالَفَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : ? بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ وَرَجُلاً مِنْ الْأَنْصَارِ سَرِيَّةً وَحْدَهُمَا ? وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ سَرِيَّةً وَحْدَهُ فَإِذَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الْوَاحِدَ يَتَسَرَّى وَحْدَهُ وَأَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ الْعَدَدِ لِيُصِيبَ مِنْ الْعَدُوِّ غِرَّةً بِالْحِيلَةِ أَوْ يَعْطَبَ فَيَعْطَبَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَحُكْمُ اللَّهِ بِأَنَّ مَا أَوْجَفَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ الْخُمُسُ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ لِلْمُوجِفِينَ فَسَوَاءٌ قَلِيلُ الْمُوجِفَيْنِ وَكَثِيرُهُمْ لَهُمْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ مَا أَوْجَفُوا عَلَيْهِ@

الصفحة 233