كتاب الأم للشافعي - ط الوفاء (اسم الجزء: 9)
وَالسَّلَبُ لِمَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَالْخُمُسُ بَعْدَهُ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ وَلَكِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ الْقَلِيلُ إلَى الْكَثِيرِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ وَسَبِيلُ مَا أَوْجَفُوا عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ كَسَبِيلِ مَا أَوْجَفُوا عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ , وَلَوْ زَعَمْنَا أَنَّ مَنْ خَرَجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ كَانَ فِي مَعْنَى السَّارِقِ زَعَمْنَا أَنَّ جُيُوشًا لَوْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ كَانَتْ سُرَّاقًا وَأَنَّ أَهْلَ حِصْنٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَوْ جَاءَهُمْ الْعَدُوُّ فَحَارَبُوهُمْ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ كَانُوا سُرَّاقًا وَلَيْسَ هَؤُلاَءِ بِسُرَّاقٍ بَلْ هَؤُلاَءِ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُؤَدُّونَ مَا اُفْتُرِضَ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّفِيرِ وَالْجِهَادِ , وَالْمُتَنَاوِلُونَ نَافِلَةَ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ? وَحُكْمُ اللَّهِ فِي أَنَّ مَا لاَ يوجفون عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ سُمِّيَ مَعَهُ فَإِنَّمَا أُولَئِكَ قَوْمٌ قَاتَلُوا بِالْمَدِينَةِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَاتَلُوهُمْ بَيْنَ بُيُوتِهِمْ لاَ يوجفون بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَمْ يُكَلِّفُوا مُؤْنَةً وَلَمْ يُفْتَتَحُوا عَنْوَةً وَإِنَّمَا صَالَحُوا وَكَانَ الْخُمُسُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ الَّتِي تَكُونُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لَوْ أَوْجَفُوا الْخَيْلَ وَالرِّكَابَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَالِصًا يَضُمُّهَا حَيْثُ يَضَعُ مَالَهُ ثُمَّ أَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ أَحَدًا لاَ يَقُومُ بَعْدَهُ مُقَامَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ كَانَتْ حُجَّةُ أَبِي يُوسُفَ فِي اللَّذَيْنِ دَخَلاَ سَارِقَيْنِ أَنَّهُمَا لَمْ يُوجِفَا بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ يُخَمَّسُ مَا أَصَابَا وَتَكُونُ الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا مُوجِفَانِ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا غَيْرُ مُوجِفَيْنِ انْبَغَى أَنْ@
الصفحة 234